Sub-Chapter (Baab)

Sahih Al Bukhari 3700

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفة بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ كَيْفَ فَعَلْتُمَا أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ قَالَا حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ قَالَ انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ قَالَ قَالَا لَا فَقَالَ عُمَرُ لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ لَأَدَعن أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا قَالَ فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ قَالَ إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ اسْتَوُوا حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبّر وَربّما قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوْ النَّحْلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلبُ حِينَ طَعَنَهُ فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ فَلَمّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ طَرحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أنَّهُ مأْخُوذ نَحَرَ نَفْسَهُ وَتَنَاوَلَ عُمر يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَه فمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُون غَيْرَ أَنّهُمْ قدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهمْ يَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَصَلَّى بِهِمْ عَبْد الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفةً فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ قَالَ الصَّنَعُ قَالَ نَعَمْ قَالَ قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكثر الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا فَقَالَ إِنْ شِئْتَ فَعَلْت أَيْ إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا قَالَ كَذَبْتَ بَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ وَصَلَّوْا قِبْلَتكمْ وحجُّوا حَجَّكُمْ فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِه فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصبْهُم مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ فَقَائِلٌ يَقولُ لَا بَأْسَ وَقَائِلٌ يَقُولُ أَخَافُ عَلَيْهِ فَأُتِي بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جَوفهِ ثُمَّ أتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ من جُرْحِهِ فَعلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ فَدَخَلْنا علَيْهِ وَجَاءَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ وَقَدَم فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلتَ ثُمَّ شَهَادَةٌ قَالَ ودِدْتُ أَنَّ ذلكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرض قَالَ رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبكَ وَأَتْقَى لِرَبكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمرَ انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنْ الدَّيْنِ فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتّة وَثَمَانِين أَلْفًا أَوْ نَحوَهُ قَالَ إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلّا فسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ فإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهم فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ فَأَدِّ عَنِّي هذا الْمَالَ انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْ يَقْرَأُ علَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ وَلَا تَقُلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلمُؤْمِنينَ أَمِيرًا وَقُلْ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صاحِبَيْهِ فَسَلّمَ واسْتَأْذَنَ ثُمَّ دَخَلَ عليْهَا فَوَجَدَهَا قاعدَةً تَبْكِي فَقَالَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَقَالَتْ كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنفْسِي وَلَأُوثِرَنَّ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسي فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ قَالَ ارْفَعُونِي فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا لَدَيْكَ قَالَ الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذِنَتْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إليَّ مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ فَاحْملُونِي ثُمَّ سَلِّمْ فَقُلْ يَسْتَأْذِنُ عُمَر بنُ الخَطَّابِ فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي وَإِن رَدَّتْنِي رُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسلِمِينَ وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ والنِّساءُ تَسِيرُ مَعَهَا فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ فَبَكَتْ عِنْدَهُ ساعةً وَاسْتَأْذنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ فَسمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنْ الدَّاخِلِ فَقَالُوا أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ قَالَ مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاء النَّفَرِ أَوْ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّم وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَسَمَّى عَلِيا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وعَبْدَ الرَّحْمَنِ وقَالَ يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْأَمْرِ شيءٌ كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ فَإِنْ أَصَابَت الْإِمْرَةُ سَعدًا فَهُوَ ذَاكَ وَإِلَّا فَلْيَستَعِنْ بِهِ أَيّكُمْ مَا أُمِّرَ فَإِنِّي لَم أعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ وَقَالَ أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُم حَقَّهُمْ وَيحفظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُم وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يُقْبَلَ مِن مُحْسِنِهِم وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسيئِهِمْ وَأُوصِيهِ بِأَهْل الْأَمْصَارِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ رِدءُ الْإِسْلامِ وَجُبَاةُ الْمَالِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إلَا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضاهُمْ وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ وَيُرَدَّ عَلى فُقَرَائِهِمْ وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمة رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنْ يوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ يُقَاتَلَ مِن وَرَائِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ فَلَما قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمشِي فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ يَسْتَأذِن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَتْ أَدْخلوهُ فَأُدْخِلَ فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْه فَلَمّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاء الرَّهْطُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ فَقَالَ الزُّبَيْرُ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ طلْحَةُ قَد جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ وَقَالَ سَعْدٌ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَيُكُمَا تَبَرَّأ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَله إِلَيْهِ وَاللَّهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنظُرَنَّ أَفضلَهُمْ في نَفْسِهِ فَأُسْكِتَ الشيْخَانِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَفَتَجْعَلُونهُ إِلَيَّ وَاللهُ عَلَي أَنْ لَا آلُ عَنْ أَفْضَلِكُمْ قَالَا نَعَمْ فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهما فَقَالَ لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَالْقَدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئنْ أَمَّرْتُكَ لَتعدِلَنَّ ولئِنْ أَمّرت عثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ ولَتُطِيعَنَّ ثُمَّ خلا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا أَخذَ الْمِيثَاقَ قَالَ ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ فَبَايَعَهُ فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ وَولجَ أَهل الدَّارِ فَبَايَعُوهُ

Grade:

Reference: Sahih Al Bukhari 3700